مؤسسة آل البيت ( ع )

368

مجلة تراثنا

أكمل الشيخ تحصيله في جبل عامل قرابة أربعين سنة حتى نال منه مراده ، ثم ألح عليه الشوق لزيارة الإمام الضامن الرضا عليه السلام ، فشد الرحال لأداء واجب الولاء لآل البيت ، وكحل عينيه برؤية الضريح المقدس وطابت له مجاورة الإمام ، فألقى عصا التسيار في طوس . وتجمع حوله طلبة العلم ينهلون من معين علمه حتى تخرج به كثيرون . وكان مع سعة علمه شاعرا مكثرا له ديوان شعر كبير ، قصر أكثره على آل الله مدحا ورثاءا . وعاش حياته مثالا للعالم النزيه المصلح لنفسه وللرعية ، مقدرا عند ملوك الصفوية ، جارية أوامره في بلادهم ، إلى أن دعاه داعي الأجل فأجابه في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1104 ه‍ ودفن في إيوان من أواوين حضرة الرضا عليه السلام فجاور إمامه حيا وميتا . رحمه الله برحمته الواسعة ، ولا أخلى بلادنا من أمثاله . للتوسع في ترجمته أنظر مقدمة وسائل الشيعة تحقيق وطبع مؤسسة آل البيت لإحياء التراث . القصيدة تائية في مديح الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، عرج فيها على مدح الأئمة من آل الرسول ، وتعرض لواقعة الغدير ، ولذلك اخترناها لتكون هدية إلى محبي آل البيت عليهم السلام بمناسبة عيد الغدير المبارك . والله ولي التوفيق . أسد مولوي